عبد الله المرجاني
98
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قيل : إن ظهور الطاعة منهما قام مقام قولهما « 1 » . [ الثاني : ] « 2 » إنه تعالى خلق فيهما كلاما نطق بذلك ، فنطق من الأرض موضع الكعبة ، ونطق من السماء ما بحيالها ، فوضع اللّه تعالى فيها حرمة . قاله أبو النضر السكسكي . وفي هذا إشارة لإتصال حرمة البيت المعمور علويا ولإتصال حرمة البيت الحرام سفليا ، وأساس البيت الحرام متصلا إلى الأرض السابعة « 3 » . قيل : والبيت المعمور في السماء السابعة ، وقيل : في سماء الدنيا . وعن علي رضي اللّه عنه « أنه في السماء السادسة مسجد يقال له الضراح يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا » « 4 » . قيل : هؤلاء السبعون ألفا من الملائكة ، وقيل : من أولاد إبليس « 5 » . حكاه أسفنديار البوشنجي « 6 » في تفسيره . والبيت المعمور هو الذي كان في الأرض لآدم عليه السلام « 7 » .
--> ( 1 ) ذكره ابن كثير في تفسيره 1 / 156 ، والطبري في تاريخه 1 / 43 ، والماوردي في أعلام النبوة ص 41 . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره 27 / 17 عن أنس مرفوعا « البيت المعمور في السماء السابعة » ، وذكره ابن كثير في تفسيره 7 / 404 وعزاه لابن أبي حاتم عن أبي هريرة ، ابن كثير في البداية 1 / 37 . ( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره 27 / 16 عن علي ، وذكره ابن كثير في تفسيره 7 / 404 وعزاه للطبري . ( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره 27 / 17 عن الضحاك وذكر أن الملائكة السبعين ألف من قبيلة إبليس ، وأخرج الطبري حديثا آخر عن ابن عباس أنهم من الملائكة ، وذكر السيوطي في الدر المنثور 7 / 628 الحديثين وعزى الأول للطبري عن الضحاك والثاني للطبري عن ابن عباس . ( 6 ) هو أبو الفضل أسفنديار بن الموفق بن أبي علي البوشنجي الواسطي مولدا البغدادي المقرئ الواعظ ، ( ت 625 ه ) . انظر : المنذري : التكملة 3 / 219 . ( 7 ) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة 1 / 51 .